الفتال النيسابوري

209

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

غلام فقام عن يمينه « 1 » ، فلم يلبث أن جاءت امرأة فقامت خلفهما ؛ فركع الشابّ وركع الغلام والمرأة ؛ فخرّ الشابّ ساجدا فسجد معه ، فرفع الشابّ فرفع الغلام والمرأة . فقلت : يا عبّاس ، أمر عظيم ! قال : أمر عظيم ، تدري من هذا ؟ فقلت : لا . فقال : هذا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب ابن أخي يزعم أنّ ربّه أرسله وامر بهذا ، وأنّ كنوز كسرى وقيصر ستفتح عليه . أتدري من هذا الغلام ؟ فقلت : لا . قال : هذا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب ابن أخي . أتدري من هذه المرأة التي « 2 » خلفهما ؟ قلت : لا . قال : خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي ، وأيم اللّه ما أعلم على ظهر « 3 » الأرض كلّها أحدا على هذا الدين غير هؤلاء « 4 » . [ 207 ] 13 - قال عفيف - بعد ما أسلم ورسخ الإسلام في قلبه - : يا ليتني كنت رابعا « 5 » !

--> ( 1 ) في المخطوط : « عينه » بدل « يمينه » . ( 2 ) في المطبوع : « إلى » بدل « التي » . ( 3 ) في المخطوط : « هذه » بدل « ظهر » . ( 4 ) الإرشاد 1 / 29 ، العمدة : 63 / 75 ، خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام للنسائي : 37 / 6 ، المعجم الكبير : 18 / 101 / 182 و 22 / 452 / 1103 ، الطبقات الكبرى : 8 / 17 ، مسند أبي يعلي : 2 / 213 و 1544 ، تاريخ دمشق : 8 / 313 و 42 / 34 ، تاريخ الطبري : 2 / 311 ، الاستيعاب : 3 / 311 / 2059 ، أسد الغابة : 4 / 47 / 3702 ، الإصابة : 4 / 425 / 5602 ، الكامل في التاريخ : 1 / 484 ، المناقب للكوفي 1 / 271 / 183 ، البحار : 15 / 363 ، المناقب للخوارزمي : 55 / 21 كلها نحوه . ( 5 ) العمدة : 64 ، حلية الأبرار : 2 / 48 .